الذهبي

217

سير أعلام النبلاء

عبيد ( 1 ) الله : عن نافع ، قال : ما أعجب ابن عمر شئ من ماله إلا قدمه ، بينا هو يسير على ناقته ، إذ أعجبته ، فقال : إخ إخ ، فأناخها ، وقال : يا نافع ، حط عنها الرحل ، فجللها وقلدها وجعلها في بدنه ( 2 ) . عمر بن محمد بن زيد ، عن أبيه : أن ابن عمر كاتب ( 3 ) غلاما له بأربعين ألفا ، فخرج إلى الكوفة ، فكان يعمل على حمر له ، حتى أدى ( 4 ) خمسة عشر ألفا ، فجاءه إنسان ، فقال : أمجنون أنت ؟ أنت ها هنا تعذب نفسك ، وابن عمر يشتري الرقيق يمينا وشمالا ، ثم يعتقهم ، ارجع إليه ، فقل : عجزت . فجاء إليه بصحيفة ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ! قد عجزت ، وهذه صحيفتي ، فامحها . فقال : لا ، ولكن امحها أنت إن شئت . فمحاها ، ففاضت عينا عبد الله ، وقال : اذهب فأنت حر . قال : أصلحك الله ، أحسن إلى ابني . قال : هما حران . قال : أصلحك الله ، أحسن إلى أمي ولدي . قال : هما حرتان ( 5 ) . رواه ابن وهب عنه . عاصم بن محمد العمري : عن أبيه ، أعطى عبد الله بن جعفر ابن عمر بنافع عشرة آلاف ، فدخل على صفية امرأته ، فحدثها ، قالت : فما تنتظر ؟ قال : فهلا ما هو خير من ذلك ، هو حر لوجه الله . فكان يخيل إلي

--> ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى " عبد " . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم 1 / 295 من طريق محمد بن الصباح ، عن سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله ، عن نافع . . . وقد تحرف السند في المطبوع من " الحلية " إلى سفيان بن عبيد الله . وأخرجه ابن سعد 4 / 166 من طريق محمد بن يزيد بن خنيس المكي ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع . . ( 3 ) المكاتبة : أن يكتب السيد لمولاه وثيقة يتعهد له فيها بالعتق إذا أعطاه مبلغا يسميه من المال ، فإذا جمعه العبد ، ودفعه لسيده ، أصبح حرا . ( 4 ) تحرف في المطبوع إلى " إذا جمع " . ( 5 ) رجاله ثقات .